الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
63
شرح الحلقة الثالثة
4 - دوران الواجب بين التعيين والتخيير الشرعي ونتكلّم في حكم هذا الدوران على عدّة مبان في تصوير التخيير الشرعي الذي هو أحد طرفي الترديد في المقام : التخيير الشرعي هو التخيير الثابت بحكم الشارع وذلك بأن يجعل عدّة بدائل على نحو يكون امتثال أحدها محقّقا للمأمور به ؛ لأنّه أحد الموضوعات التي تعلّق بها الأمر مباشرة ، ولكن على سبيل البدل كما هو الحال في خصال كفارة الإفطار العمدي في شهر رمضان حيث إنّها متباينة ولا يوجد بينها جامع حقيقي . كما إذا ورد حكم وتردّد متعلّقه بين أن يكون أمرا واحدا على سبيل التعيين أو عدّة أمور على سبيل البدل ، كما إذا ورد الأمر بالكفّارة في مورد وشكّ في كونها إحدى الخصال الثلاث على سبيل البدل أو كونها واحدة منها على سبيل التعيين . وتفصيل الكلام في هذا المورد أن نستعرض المباني في حقيقة التخيير الشرعي لنتكلّم عن حكم المسألة بلحاظ كلّ مبنى بنحو مستقلّ . والمباني المذكورة في تصوير التخيير الشرعي نذكر منها ثلاثة : 1 - كون التخيير الشرعي عبارة عن وجوبين أو وجوبات مشروطة ، أي كلّ واحد منها مشروط بترك الآخر . 2 - كون التخيير الشرعي كالتخيير العقلي متعلّقا بأمر واحد كلّي له حصص متعدّدة . 3 - كون التخيير الشرعي عبارة عن غرضين لزوميّين متزاحمين في مقام التحصيل والاستيفاء بحيث يكون استيفاء أحدهما مفوّتا لاستيفاء الآخر من حيث الملاك . فأوّلا : نبدأ بالمبنى القائل بأنّ مرجع التخيير الشرعي إلى وجوبين مشروطين ، وشرط كلّ منهما ترك متعلّق الآخر ، وهذا يعني أنّ ( العتق ) مثلا الذي علم