الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي

67

شرح الحلقة الثالثة

الوظيفة الثانويّة في حالة الشكّ والقاعدة العمليّة الثانويّة في حالة الشكّ التي ترفع موضوع القاعدة الأولى هي البراءة الشرعيّة ، ويقع الكلام عن إثباتها في مبحثين : أحدهما في أدلّتها ، والآخر في الاعتراضات العامّة التي قد توجّه إلى تلك الأدلّة بعد افتراض دلالتها . بعد أن عرفنا القاعدة العمليّة الأوّليّة بحكم العقل هي أصالة الاشتغال والاحتياط العقلي ، والتي قلنا : إنّها معلّقة على عدم وجود الترخيص الجادّ من الشارع ، يقع الكلام في أنّ الشارع هل صدر منه ترخيص جادّ أم لا ؟ والجواب : أنّ الترخيص الشرعي صدر منه ، وبالتالي يكون موضوع حكم العقل مرتفعا من باب رفع الموضوع حقيقة ، وبذلك نلتقي في النتيجة العمليّة مع ما ذهب إليه المشهور من البراءة . والكلام في البراءة الشرعيّة يقع في بحثين : الأوّل : حول الأدلّة التي ذكرت للاستدلال على البراءة الشرعيّة من الكتاب والسنّة . الثاني : حول الاعتراضات العامّة التي تواجه هذه الأدلّة بعد الفراغ عن دلالتها . أدلّة البراءة الشرعيّة وقد استدلّ عليها بالكتاب الكريم والسنّة : * * *