الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي

65

شرح الحلقة الثالثة

الحكم الواقعي والظاهري ينقسم الحكم الشرعي - كما عرفنا سابقا - إلى واقعي لم يؤخذ في موضوعه الشكّ ، وظاهري أخذ في موضوعه الشكّ في حكم شرعي مسبق . وقد كنّا نقصد حتّى الآن في حديثنا عن الحكم الأحكام الواقعيّة . تقدّم في الحلقة الثانية أنّ الحكم الشرعي ينقسم إلى حكم واقعي وإلى حكم ظاهري . فالحكم الواقعي : هو ما لم يؤخذ في موضوعه الشكّ ، بل الحكم ثابت على موضوعه ابتداء من دون قيد أو شرط زائد على الموضوع ، سواء كان الحكم مطلقا أو مقيّدا ، كالحكم بوجوب الصلاة الثابت للصلاة نفسها من دون أيّة مدخليّة لشيء آخر . والحكم الظاهري : هو ما أخذ في موضوعه الشكّ سواء كان الشكّ تمام الموضوع أو جزأه ، فالأوّل كالأصول العمليّة والثاني كالأمارات الظنيّة الكاشفة . فيكون الحكم الظاهري موضوعه الشكّ في الحكم الواقعي ، وهذا يفترض أنّ الحكم الواقعي سابق رتبة في وجوده عن الحكم الظاهري ؛ لأنّ الحكم الواقعي قد أخذ الشكّ فيه موضوعا للحكم الظاهري . ومن المعلوم أنّ الموضوع متقدّم في وجوده على الحكم ولو رتبة . وعليه ، فإذا علم بالحكم الواقعي ارتفع موضوع الحكم الظاهري ؛ لارتفاع موضوعه إذ مع العلم لا شكّ . ثمّ إنّ الكلام يقع في كلا القسمين : أمّا الحكم الواقعي : فهو يشتمل على الملاك والإرادة والاعتبار ، ولذلك قال السيّد الشهيد : وقد مرّ بنا في الحلقة السابقة « 1 » أنّ مرحلة الثبوت للحكم - الحكم الواقعي -

--> ( 1 ) ضمن مباحث التمهيد ، تحت عنوان : مبادئ الحكم التكليفي .