الشيخ محمد صنقور علي البحراني
78
شرح الأصول من الحلقة الثانية
نجاسة أحد الأواني وهذا هو الجامع ، والمشكوك هو انطباق هذا الجامع على أحد الأواني هل هو الإناء الأول أو الثاني أو الثالث ؟ هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . الجهة الثانية : وهي البحث عن منجزية العلم الإجمالي وعدم منجزيّته ، والكلام يقع في مقامين : مقام الثبوت ، ومقام الإثبات . أما مقام الثبوت : وأنّه هل يمكن الترخيص في العلم الإجمالي ، فالكلام يقع تارة عن أطراف الجامع وأخرى عن نفس الجامع . أما الكلام عن أطراف الجامع فهي وإن كانت منجّزة والمكلّف مسؤول عن امتثالها - بناء على أن الانكشاف ولو بمرتبة الشك منجز - إلا أن المولى يمكن أن يرخص في ترك بعضها ويتنازل عن حقّه بامتثال التكاليف الواصلة بأيّ نحو من أنحاء الوصول ، فإذا رخّص المولى في ترك بعض الأطراف فهو يسقط عن المنجّزيّة ولا محذور في ذلك ؛ لأننا قلنا في محلّه أن الحجيّة الثابتة في التكاليف الواصلة بالظن والاحتمال معلّقة على عدم الترخيص والإذن في الترك . وهذا الكلام الذي ذكرناه مختص بما إذا كان الترخيص في بعض الأطراف لا في جميعها ، إذ أن الترخيص في جميع الأطراف يؤول إلى الترخيص في ترك الجامع ، وهذا خارج عن محلّ الكلام فعلا ، إذ الكلام فعلا حول إمكان الترخيص في أطراف العلم الإجمالي الذي لا يؤول إلى الترخيص في الجامع ، وقد قلنا إنّ الترخيص فيه ممكن ولا محذور فيه .