الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
48
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
--> ( * ) [ أقول ] كنّا قد ذكرنا في مسألة ( ( الامارات والأصول ) ) من الجزء الاوّل الفرق بين الامارة والأصل ، وقلنا انّه لم يرد هكذا عناوين في شرعنا الحنيف ، وانما الفرق بينهما هو من حيث ثبوت الآثار الشرعية المترتّبة على اللوازم العقليّة في الامارة وعدم ترتّبها في الأصل ، ومن هنا يتعيّن ان نبحث في الفرق بينهما من هذه الناحية فنقول : إنّ الامارة هي ما تدلّ على مدلولاتها المطابقية والالتزامية بنفس القوّة في نظر العرف ، وذلك لأنها تدّعي انّها تحكي عن الواقع وتدّعي الكاشفية عنه والمطابقة له ، فعند ما يعتبرها الشارع المقدّس حجّة فهذا يعني عرفا انّها بكل مداليلها العرفية تصير حجّة ، أي بما في ذلك مداليلها الالتزامية العقلية ، ومن هنا يقول علماؤنا رضوان الله عليهم بحجيّة مثبتات الامارات