الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
44
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
خروجه منها إلى الخامسة فيستصحب بقاءه في الرابعة . ونلاحظ على هذا الجواب : ان الاستصحاب المذكور معارض باستصحاب عدم كونه في الرابعة ، لأنّه يعلم إجمالا بأنّه إمّا الآن أو قبل ايجاده للركعة المبنيّة على الاستصحاب ليس في الرابعة ، فيستصحب العدم ويتساقط الاستصحابان . كما يلاحظ على أصل الاعتراض بأنّ اثبات اللازم العقلي بالاستصحاب ليس امرا محالا بل [ إثباته ] محتاج إلى الدليل ، فإذا توقّف تطبيق الاستصحاب في مورد الرواية على افتراض ذلك « 1 » كانت بنفسها دليلا على الاثبات المذكور . الرواية الرابعة : وهي رواية عبد الله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد الله عليه السّلام وانا حاضر : انّي أعير الذمّي ثوبي وأنا اعلم انّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ، فيردّه عليّ ، فاغسله قبل ان اصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام « صلّ فيه ولا تغسله من اجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن انّه نجّسه ، فلا بأس ان تصلّي فيه حتّى تستيقن انّه نجّسه » « 2 » .