الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

31

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

--> انهم كانوا يعيبون على من يكثر من رواية المراسيل والرواية عن المجاهيل أو الضعفاء . وبعد الذي ذكرناه يكون التردد في وثاقة النيسابوري من وساوس الشيطان أعاذنا الله منه . « إنا وجدنا الطائفة ميّزت الرجال الناقلة لهذه الاخبار فوثقت الثقات منهم وضعّفت الضعفاء ، وفرّقت بين من يعتمد على حديثه وروايته وبين من لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم وذمّوا المذموم ، وقالوا فلان متهم في حديثه وفلان كذّاب . . . . وغير ذلك من الطعون التي ذكروها ، وصنّفوا في ذلك الكتب . . . وقال الثاني في مواضع من فهرسته : ذكره أصحاب الرجال ، ذكر في الفهرستات ، ذكره أصحابنا في الرجال . . . وقال السيد الخوئي في مدخل معجم رجاله ج 1 ص 42 « وقد بلغ عدد الكتب الرجالية من زمن الحسن بن محبوب إلى زمان الشيخ نيفا ومائة كتاب على ما يظهر من النجاشي والشيخ وغيرهما ، وقد جمع ذلك البحاثة الشهير المعاصر الشيخ آقا بزر الطهراني في كتابه مصفى المقال » انتهى كلامه رفع مقامه . ويحسن ان نذكر بعضا ممّن الّف في علم الرجال إلى زمان الشيخ الكليني ( قدس سره ) فمن رجال الطبقة السادسة : الحسن بن محبوب والحسن بن علي بن فضّال وعبد الله بن جبلّة . ومن الطبقة السابعة علي بن الحسن بن علي بن فضّال ومحمّد بن عيسى وأحمد بن الحسين بن عبد الملك . ومن الطبقة الثامنة أحمد بن علي بن محمّد بن جعفر وحميد بن زياد وسعد بن عبد الله . ومن الطبقة التاسعة ثقة الاسلام الكليني ( محمّد بن عمر بن عبد العزيز ) وأبو غالب الزراري ( أحمد بن محمّد بن سليمان ) وأحمد بن محمّد بن عمار وأحمد بن محمد الزيدي والحمزة بن القاسم بن علي وعبد العزيز بن يحيى الجلودي وأبو بكر الجعابي المعروف بابن الجعابي ( محمّد بن عمر بن محمد ) ومحمد بن الحسن المحاربي وابن عقدة ( أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد ) . ثمّ بعد الكليني استمرّ الاهتمام برجال الحديث ، فممّن كتب من الطبقة العاشرة : محمّد بن أحمد بن داود ( شيخ القميين في وقته وفقيههم ) والشيخ الصدوق ، ومن الطبقة الحادية عشر : أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن عيّاش وأحمد بن محمد بن نوح ( أبو العبّاس السيرافي ) . ومن الطبقة الثانية عشر : ركنا الرجاليين الشيخان النجاشي والطوسي . . . ( راجع بحوث في علم الرجال ص 130 وغيره )