الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
67
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ويرد عليه : أولا : إن عدم وجدان النبيّ فيما أوحي إليه يساوق عدم الحرمة واقعا . وثانيا : إنّه إن لم يساوق عدم الحرمة واقعا فعلى الأقلّ يساوق عدم صدور بيان من الشارع ، إذ لا يحتمل صدوره واختفاؤه على النبي ، وأين هذا من عدم الوصول الناشئ من احتمال اختفاء البيان ؟ ! وثالثا : إنّ اطلاق العنان ، كما قد يكون بلحاظ أصل عملي ، قد يكون بلحاظ عمومات الحلّ التي لا ترفع اليد عنها إلّا بمخصّص واصل « 1 » .
--> الاخبار به واعطاء صفاته حتّى صاروا يعرفونه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كما يعرفون أبناءهم وكذلك صفة أصحابه ومهاجرته . . . ( راجع الروايات إن شئت في ذلك ) ، ولأهمية هذا الشاهد ذكره الله تعالى عدّة مرّات في القرآن الكريم لا تقلّ عن سبع مرّات من قبيل « الذين يتّبعون الرسول النبيّ الامّي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل » ، ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبل ارسال الرسول لقالوا - محتجّين على الله تبارك وتعالى بالبراءة العقلية - لولا أرسلت إلينا رسولا فنتّبع آياتك - بمعنى تعاليمه التي يأتي بها أوصياؤه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كما في الرواية ، ولا شك ان اتّباعهم عليهم السّلام هو من جملة تعاليمه صلى اللّه عليه وآله وسلّم - من قبل ان نذلّ ونخزى . والآن وبعد ان أسقطنا حجّتكم بالبراءة العقلية بارسال الرسول فتربّصوا - اي انتظروا . .