الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
321
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
- 4 - دوران الواجب بين التعيين والتخيير الشرعي ونتكلّم في حكم هذا الدوران على عدّة مبان في تصوير التخيير الشرعي الذي هو أحد طرفي الترديد في المقام [ والطرف الآخر التعيين ] . فأوّلا : نبدأ بالمبنى القائل بان مرجع التخيير الشرعي إلى وجوبين مشروطين وشرط كل منهما ترك متعلق الآخر ، وهذا يعني ان « العتق » مثلا [ الذي علم وجوبه إمّا تعيينا أو تخييرا ] واجب في حالة ترك « الاطعام » بلا شك ، ويشك في وجوبه حالة وقوع الاطعام فتجري البراءة عن هذا الوجوب [ التعييني المحتمل ] ، وينتج ذلك : التخيير عمليا « 1 » . وقد يقال - كما في بعض إفادات المحقق العراقي « 2 » - : إن كلّا من الوجوب التعييني للعتق والوجوب التخييري فيه حيثية الزامية يفقدها