الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
295
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
مباحث المقدّمة . ومنها : ان العلم الاجمالي المذكور منحلّ بالعلم التفصيلي بالوجوب النفسي للأقلّ ، لأنّه واجب نفسيا إمّا وحده أو في ضمن الأكثر ، وهذا المعلوم التفصيلي [ وهو الاقلّ ] مصداق للجامع المعلوم بالاجمال [ وهو أحدهما ] فينحل العلم الاجمالي به . وقد يجاب على هذا الانحلال بأجوبة نذكر فيما يلي مهمّها : الجواب الأوّل : ان الجامع المعلوم إجمالا هو الوجوب النفسي الاستقلالي امّا للاقلّ أو للأكثر [ فهما إذن متباينان ] ، وما هو معلوم بالتفصيل في الأقلّ الوجوب النفسي ولو ضمنا فلا انحلال « 1 » . ويلاحظ ان الاستقلالية معنى منتزع من حدّ الوجوب و « 2 » عدم
--> إلى المقدّمة الداخلية فهو أوّل الكلام ، إذ ان الاجزاء بنظر المتشرّعة واجبة بتمام معنى الوجوب حتّى وإن قلنا . كما هو الصحيح . بان الامر بجزء أو شرط أو النهي عن شيء انما هي ارشاد إلى الجزئية والشرطية والمانعية وليست مولوية ، وعليه فإذا صدق بنظر المتشرعة مسمّى الصلاة مثلا تجري البراءة في الزائد المشكوك الوجوب من الأصل بلا اي مانع عقلائي - على مبنانا - وبلا معارض - على مبنى السيد الشهيد ( قده ) -