الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
247
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
الاجمالي ذا طرفين أو أطراف قليلة حيث تجري الأصول جميعا ولا يلزم منها الترخيص عمليا في المخالفة القطعية ، ومثاله أن يعلم إجمالا بحرمة المكث في آن معيّن في أحد مكانين ، مع انّ القائلين بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة لا يقولون بذلك « 1 » في نظائر هذا المثال . والتحقيق ان الصيغة الأصلية للرّكن الرّابع يمكن ان توضّح بأحد بيانين : البيان الاوّل : ان عدم القدرة على المخالفة القطعية يجعل جريان الأصول في جميع الأطراف ممكنا ، لأنّه لا يؤدّي - والحالة هذه - إلى الترخيص عمليا في المخالفة القطعية لأنها غير ممكنة حتّى يتصوّر الترخيص فيها . وهذا البيان ينطبق على كل حالات العجز عن المخالفة القطعية ، ولذلك يعتبر النقض واردا عليه . إلّا انّ البيان المذكور غير صحيح ، لانّ المحذور في جريان الأصول في جميع أطراف العلم الاجمالي هو ان