الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
221
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ذلك يتكوّن مما يلي : أوّلا : إنّ العلم الاجمالي بالتكليف علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعية . ثانيا : إنّ المعلول هنا ساقط . ثالثا : يستحيل سقوط المعلول بدون سقوط العلّة . فينتج أنه لا بد من الالتزام بسقوط العلم الاجمالي بالتكليف [ الفعلي ] ، وذلك بارتفاع التكليف ، فلا تكليف مع الاضطرار المفروض ، وبعد ارتفاعه وان كان التكليف محتملا في الطرف الآخر ولكنه حينئذ احتمال بدويّ مؤمّن عنه بالأصل . والجواب عن ذلك : أولا : بمنع عليّة العلم الاجمالي بالتكليف لوجوب الموافقة القطعيّة « 1 » . ثانيا : بانّ ارتفاع وجوب الموافقة القطعية النّاشئ من العجز والاضطرار لا ينافي العلّيّة المذكورة « 2 » ، لأنّ المقصود منها عدم امكان جعل الشكّ مؤمّنا ، لأنّ الوصول بالعلم تامّ ولا ينافي ذلك وجود مؤمّن آخر وهو العجز كما هو المفروض في حالة الاضطرار .