الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
206
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
الصياغة إنما تلائم إنكار القول بعلّية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ، إذ بناء على هذا الانكار يتوقّف تنجّز وجوب الموافقة القطعية على التعارض بين الأصول المؤمّنة « 1 » ، وامّا على القول بالعلّية - كما هو مذهب المحقّق العراقي - فلا تصحّ الصياغة المذكورة ، لأنّ مجرّد كون الأصل في أحد الطرفين لا معارض له لا يكفي لجريانه ، لأنّه ينافي علّية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ، فلا بدّ من افتراض نكتة في الرّتبة السابقة تعطّل العلم الاجمالي عن التنجيز ليتاح للأصل المؤمّن ان يجري ، ومن هنا صاغ المحقّق المذكور الركن الثالث صياغة أخرى . وحاصلها « 2 » : إن تنجيز العلم الاجمالي يتوقّف على صلاحيّته لتنجيز معلومه على جميع تقاديره ، فإذا لم يكن صالحا لذلك فلا يكون منجّزا ، وعلى هذا فكلّما كان المعلوم الاجمالي على أحد التقديرين غير صالح للتنجّز بالعلم الاجمالي « 3 » لم يكن العلم الاجمالي منجّزا ، لأنّه