الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
189
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ويتساقطان وتجري أصالة الطهارة بدون معارض سواء قلنا بالطوليّة بين الاستصحاب وأصالة الطهارة أو بالعرضيّة « 1 » ، وذلك لان أصالة الطهارة في طرفها لا يوجد ما يصلح لمعارضتها لا من دليل أصالة الطهارة نفسها ، ولا من دليل الاستصحاب ، أمّا الاوّل فلأنّ دليل أصالة الطهارة لا يشمل الطرف الآخر بحسب الفرض ليتعارض الأصلان ، وأمّا الثاني فلأنّ دليل الاستصحاب مبتلى بالتعارض في داخله بين استصحابين ، والتعارض الداخلي في الدليل يوجب إجماله « 2 » ، والمجمل لا يصلح أن يعارض غيره .
--> ( * ) الصحيح انه لا ابتلاء بالتعارض في داخل دليل الاستصحاب حتى يوجب إجماله ، ( نعم ) ما ذكره السيد الشهيد ( قده ) في هاتين الحالتين من حيث النتيجة صحيح ولكن بطريق آخر وهو : بما أنّ جريان الأصول المؤمّنة يعارض العلم بتنجيز أحد الأطراف فلا تجري ، إذ أي معنى لجريان الاستصحابان في أطراف العلم الاجمالي ثم يتساقطان ؟ ! ( على أي حال ) بعد ذلك يأتي دور الأصل الطولي كاصالة الطهارة فيجري بلا معارض ولا