الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
165
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
تعيّن مورده فلا ينافي الأصول المنجّزة في « 1 » مقام العمل . وأما الثاني فقد يقرّب بقصور في دليل الاستصحاب بدعوى أنّه كما ينهى عن نقض اليقين بالشكّ كذلك يأمر بنقض اليقين باليقين ، والأوّل يستدعي اجراء الاستصحاب « 2 » في تمام الأطراف ، والثاني يستدعي نفي جريانها جميعا في وقت واحد ، لأنّ رفع اليد عن الحالة السابقة في بعض الاناءات نقض لليقين باليقين « 3 » . والجواب أوّلا : انّ هذا « 4 » إنّما يوجب الاجمال فيما اشتمل من روايات الاستصحاب على الأمر والنهي معا ، لا فيما اختصّ مفاده بالنهي فقط . وثانيا : إنّ ظاهر الأمر بنقض اليقين باليقين ان يكون اليقين الناقض متعلقا بعين ما تعلّق به اليقين المنقوض « 5 » ، وهذا غير حاصل في المقام ،