الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
130
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
تجري كلّما كان الشك في قيود التكليف ، وان قيود التكليف تارة تكون على وزان مفاد كان التامّة « 1 » ، بمعنى إناطته بوجود شيء خارجا ، فيكون الوجود الخارجي قيدا « 2 » ، وأخرى يكون على وزان مفاد كان الناقصة ، بمعنى إناطته باتصاف شيء بعنوان فيكون الاتصاف قيدا فإذا شك في الوجود الخارجي على الأوّل أو في الاتصاف على الثاني جرت البراءة وإلّا فلا . وعلى هذا الضوء نستطيع ان نعمّم فكرة قيود التكليف التي هي على وزان مفاد كان الناقصة على عنوان الموضوع وعنوان المتعلّق معا ، فكما ان حرمة الشرب مقيّدة بأن يكون المائع خمرا ، كذلك الحال في حرمة الكذب ، فإنّ ثبوتها لكلام مقيّد بأن يكون الكلام كذبا ، فإذا شك في كون كلام ما كذبا كان ذلك شكا في قيد التكليف . وهكذا نستخلص : أن الميزان الأساسي لجريان البراءة هو الشك