الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

113

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وجوب الاحتياط ، لانّ ما يعارضها من ادلّة البراءة القرآنية الآية الأولى على أساس الاطلاق في اسم الموصول « 1 » فيها للتكليف ، وهذا الاطلاق يقيّد بادلّة وجوب الاحتياط ، وما يعارضها من أدلّة البراءة في الرّوايات حديث الرفع ، وهي « 2 » أخصّ منه أيضا ، لورودها في الشبهات الحكمية وشموله للشبهات الحكمية والموضوعية فيقيّد بها . ولكن التحقيق ان النسبة بين ادلّة وجوب الاحتياط والآية الكريمة هي العموم من وجه ، لشمول تلك الادلّة « 3 » موارد عدم الفحص واختصاص الآية بموارد الفحص كما تقدّم عند الكلام عن دلالتها ، فهي كما تعتبر أعمّ بلحاظ شمولها للفعل والمال ، كذلك تعتبر أخص بلحاظ ما ذكرناه ، ومع التعارض بالعموم من وجه يقدّم الدليل القرآني لكونه قطعيا ، كما انّ النسبة بين أدلّة وجوب الاحتياط وحديث الرّفع العموم من وجه أيضا ، لعدم شموله موارد العلم الاجمالي وشمول تلك الأدلة لها « 4 » .