الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

80

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

به « 1 » أو التقييد ، فإذا ورد مطلق قطعي الصدور يدل على الترخيص في اللحوم مثلا ، وورد خبر ثقة على حرمة لحم الأرنب ، لم يكن بالامكان الالتزام بتقييد ذلك المطلق بهذا الخبر ما لم تثبت حجّيته بدليل شرعي ، اللهم الا ان يقال إن مجموعة العمومات والمطلقات الترخيصية في الادلّة القطعية الصدور يعلم اجمالا بطروّ التخصيص والتقييد عليها ، فإذا لم تثبت حجية خبر الثقة بدليل خاص فسوف لن نستطيع ان نعيّن مواطن التخصيص والتقييد ، وهذا يجعلنا لا نعمل بها « 2 » جميعا تنفيذا لقانون تنجيز العلم الاجمالي . وبهذا ننتهي إلى طرح اطلاق ما دلّ على حلّية اللحوم في المثال والتقييد احتياطا بما دلّ على حرمة لحم الأرنب مثلا . وهذه نتيجة مشابهة للنتيجة التي ينتهى إليها عن طريق التخصيص والتقييد « 3 » . ب - الشكل الثاني للدليل العقلي ما يسمّى ب « دليل الانسداد » ، وهو - لو تمّ - يثبت حجية الظن بدون اختصاص بالظن الناشئ من الخبر فيكون دليلا على حجية مطلق الامارات الظنيّة بما في ذلك أخبار الثقات ،