الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

68

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

--> بصحّتها إمّا بالتواتر من طريق الإشاعة والإذاعة وامّا بعلامة وامارة دلّت على صحّتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع وإن وجدناها مودعة في الكتب بسند معيّن مخصوص من طريق الآحاد » و « ان معظم الفقه تعلم مذاهب أئمتنا عليهم السّلام فيه بالضرورة وبالاخبار المتواترة ، وما لم يتحقق ذلك فيه ولعله الاقلّ يعوّل فيه على اجماع الامامية » أ ، فأين الوثوق بصدورها وصحّتها وهذه روايات أصحابنا يكثر فيها التعارض ، وكثيرا ما نرى صاحب الوسائل يقول : « وقد حمل الشيخ هذه الرواية أو هذه الروايات على التقية أو على الكراهة أو على هذا أو على ذاك » ، ولا باس ان تنظر إلى أكثر مسائلنا ابتلاء والتي ينبغي ان لا تتعارض فيها من قبيل : - تحديد سنّ تكليف الذكر ، هل هو ثلاث عشر أم خمسة عشر سنة ؟ - وفي تحديد وقت بلوغ الفتاة هل هو ببلوغها تسع سنين مطلقا ؟ أم مقيّدا بتزوجها والدخول بها ؟ أم ببلوغها عشر سنين ؟ أم بحيضها مطلقا ؟ أم الّا ان تبلغ ثلاث عشر سنة ؟ ؟ ؟ - وفي حكم غسل الجمعة هل هو واجب أم مستحب ؟ - وفي اجزاء الأغسال - إلا غسل الجنابة - عن الوضوء ؟ - وورد في رواية صحيحة عدم وجوب قراءة البسملة في فاتحة الكتاب في الصلاة ! - وو . . . إلى الكثير من المسائل التي يبتلي بها الناس دائما تعارضت فيها الروايات ! فكيف يحصل عند أصحاب الأئمة الوثوق بصحّة جميع اخبار الثقة أو أكثرها . الأمر الثاني : « انه ب لا شك في أن العمل بخبر الثقة ليس في نظر العقلاء كالعمل بمثل الاستخارة والتفاؤل مثلا ممّا يكون على خلاف الطبع العقلائي ، ولا أريد ان ادّعي الآن اقتضاء السيرة العقلائية للعمل بخبر الثقة وحجّيّته ، بل أريد ان اكتفي بدعوى الجامع بين أمور ثلاثة : 1 . اقتضاء طبعهم للبناء على الحجية ، ( أ ) الوسائل 20 ص 76 . ( ب ) ما بين قوسين هنا مأخوذ من بحوث السيد الحائري ج 2 / 2 ص 522 - 527 ، بل قد استفدنا في بحث السيرة هنا من كلامه هناك .