الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
283
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
وثانيا : إذا سلّمنا ان ما يفوت على المكلف بسبب الحجّة الظاهرية من مصالح لا بد ان تضمن الحجّة تداركه ، إلّا ان هذا لا يقتضي افتراض مصلحة « 1 » الّا بقدر ما يفوت بسببها ، فإذا فرضنا انكشاف الخلاف في أثناء الوقت لم يكن ما فات بسبب الحجّة الّا فضيلة الصلاة في اوّل وقتها مثلا لا أصل ملاك الواقع لإمكان استيفائه معا « 2 » ، وهذا يعني ان المصلحة المستكشفة من قبل الأمر الظاهري انما هي في سلوك الأمارة والتعبد العملي بها بالنحو الذي يجبر ما يخسره المكلف بهذا السلوك وليست قائمة بالمتعلق وبالوظيفة الظاهرية بذاتها ، فإذا انقطع التعبّد في أثناء الوقت بانكشاف الخلاف انتهى أمد المصلحة ، وهذا ما يسمّى بالمصلحة السلوكية ، وعليه فلا موجب للاجزاء عقلا . نعم يبقى امكان دعوى الاجزاء بتوهّم حكومة بعض أدلة الحجية