الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
273
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ويمكن ان يبرهن على الأوّل بان الوجوب الغيري لو كان متعلقا بالحصة الموصلة إلى الواجب النفسي خاصة لزم ان يكون الواجب النفسي قيدا في متعلق الوجوب الغيري والقيد مقدمة للمقيد ، وهذا يؤدّي إلى أن يصبح الواجب النفسي مقدمة للواجب الغيري « 1 » . ويمكن ان يبرهن على الثاني بانّ غرض الوجوب الغيري ليس هو التمكن بل نفس حصول الواجب النفسي ، لان دعوى ان الغرض هو التمكن ( إن ) أريد بها ان التمكن غرض نفسي فهو باطل بداهة « 2 » وخلف أيضا لأنه « 3 » يجعل المقدمة موصلة دائما لعدم انفكاكها عن التمكن الذي هو غرض نفسي مع اننا نتكلّم عن المقدمة التي تنفك خارجا عن الغرض النفسي ، ( وإن ) أريد بها ان التمكن غرض غيري فهو بدوره طريق إلى غرض نفسي لا محالة ، إذ وراء كل غرض غيري غرض نفسي ، فإن كان الغرض النفسي منه حصول الواجب النفسي ثبت ان هذا هو الغرض الأساسي من الواجبات الغيرية وإلا تسلسل الكلام حتى يعود اليه لا محالة ، فالصحيح اذن اختصاص الوجوب بالحصة الموصلة ، ولكن لا بمعنى اخذ الواجب النفسي قيدا في متعلق الوجوب الغيري كما توهم في