الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

271

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

امّا الاوّل فلأن الوجوب الغيري ان أريد به الوجوب المترشّح بصورة قهرية من قبل الوجوب النفسي فهذا غير معقول ، لانّ الوجوب جعل واعتبار ، والجعل فعل اختياري للجاعل ولا يمكن ترشحه بصورة قهرية ، وإن أريد به وجوب يجعل بصورة اختيارية من قبل المولى فهذا يحتاج إلى مبرّر ومصحّح لجعله ، مع أن الوجوب الغيري لا مصحّح لجعله ، لان المصحّح للجعل - كما تقدم في محلّه - امّا ابراز الملاك بهذا اللسان التشريعي وامّا تحديد مركز حق الطاعة والإدانة ، وكلا الامرين لا معنى له في المقام ، لانّ الملاك مبرز بنفس الوجوب النفسي ، والوجوب الغيري لا يستتبع إدانة ولا يصلح للتحريك كما مرّ بنا فيلغو جعله . وامّا الثاني فمن اجل التلازم بين حب شيء وحب مقدمته وهو تلازم لا برهان عليه وانما نؤمن به لشهادة الوجدان « 1 » ، وبذلك صحّ افتراض الحب في جلّ الواجبات النفسية التي تكون محبوبة بما هي مقدمات لمصالحها وفوائدها المترتبة عليها « 2 » . ولو أنكرنا الملازمة بين