الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
269
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ولا شك في أن الوجوب الغيري لا يتعلق بالمقدمة العلمية لأنها مما لا يتوقف عليها نفس الواجب ، بل احرازه « 1 » ، كما لا شك في تعلقه بالمقدمة العقلية إذا ثبتت الملازمة . وانما الكلام في تعلقه بالمقدمة الشرعية « 2 » إذ ذهب بعض الاعلام كالمحقق النائيني رحمه اللّه إلى أن المقدّمة الشرعية [ كالطهارة هي ] كالجزء تتصف بالوجوب النفسي الضمني « 3 » ، وعلى هذا الأساس انكر وجوبها الغيري وادّعى أن « 4 » الوجوب النفسي للمقدمة الشرعية تقوم على افتراض ان مقدميّتها [ انما هي ] بأخذ الشارع لها في الواجب النفسي ومع اخذها في الواجب ينبسط عليها الوجوب [ النفسي الضمني ] . ونردّ على هذه الدعوى بما تقدّم « 5 » من أن اخذها قيدا يعني تحصيص الواجب بها وجعل الامر متعلقا بالتقيد « 6 » فيكون تقيد الفعل بمقدمته الشرعية واجبا نفسيا ضمنيا لا القيد نفسه « 7 » [ واجبا نفسيا ضمنيا ] .