الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

244

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وثمرة هذا البحث ان الاختلاف بين القسمين إذا كان مردّه إلى عالم الحكم فبالامكان عند الشك في كون الواجب تعبديا أو توصليا التمسك باطلاق دليل الواجب لنفي دخل قصد الامتثال في متعلق الوجوب ، كما هو الحال في كل القيود المحتملة فتثبت التوصلية ، وامّا إذا كان مردّه إلى عالم الملاك بسبب استحالة اخذ القصد المذكور في متعلق الأمر فلا يمكن التمسك بالاطلاق المذكور لاثبات التوصلية ، لانّ التوصلية لا تثبت حينئذ الّا باثبات عدم دخل قصد الامتثال في الملاك ، وهذا ما لا يمكن اثباته بدليل الامر لا مباشرة لانّ مفاد الدليل هو الامر لا الملاك ، ولا بصورة غير مباشرة عن طريق اثبات الاطلاق في متعلق الأمر ، لان الاطلاق في متعلق الأمر انما يكشف عن الاطلاق في متعلق « * 1 » الملاك إذا كان بامكان المولى ان يأمر بالمقيد فلم يفعل ، والمفروض هنا عدم الامكان . وقد تذكر ثمرة أخرى في مجال الأصل العملي « 1 » عند الشك في التعبدية وعدم قيام الدليل ، وهي ان هذا الشك مجرى للبراءة إذا كان

--> امتثال الامر » في متعلق الأمر . 4 . بناء على امكان اخذ نية القربة في متعلّق الحكم سواء كانت بمعنى « قصد امتثال الامر » أو بمعنى « لوجه الله » ونحو ذلك فمع عدم معرفتنا - رغم البحث - بأخذ نية القربة في عمل ما يجري بلاد شك الاطلاق اللفظي كما هو الحال في كل حالة يشك فيها في دخالة قيد ما في متعلق الحكم ( * 1 ) الأولى حذف كلمة « متعلّق »