الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

235

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

حكم على القاطع مضاد لمقطوعه ، واستحالته « 1 » - بتعبير آخر - هي استحالة الردع عن العمل بالقطع . وامّا الافتراض الثالث فقد يطبق عليه نفس المحذور المتقدم ولكن باستبدال محذور اجتماع الضدين بمحذور اجتماع المثلين . وقد يجاب على ذلك « 2 » بأنّ محذور اجتماع المثلين يرتفع بالتأكّد والتوحّد ، كما هو الحال في « أكرم العادل » و « أكرم الفقير » فإنهما يتأكّدان في العادل الفقير . ( ولكن ) هذا الجواب ليس صحيحا لان التأكّد على نحو التوحّد انما يكون في مثلين لا طولية وترتّب بينهما كما في المثال لا في المقام حيث إن أحدهما متاخّر رتبة عن الآخر لترتبه على القطع به فلا يمكن ان يرتفع محذور اجتماع المثلين بالتأكّد .

--> ( * ) ( أقول ) لا يبعد صحّة ما ذهب اليه السيد الخوئي ( رحمه الله ) ، وهي قضية يشعر الانسان بها بوجدانه ، ففرق بين ان يقطع الانسان بوجوب الصلاة من طريق ما وبين ان يقطع بوجوبها من أكثر من طريق ولو بنحو الطولية كقول المولى مثلا « إذا قطعت بوجوب الصلاة فقد صارت عليك واجبة بوجوب آخر » اي غير الوجوب الاوّل ، ففي الحالة هذه قد وجبت عليه الصلاة بوجوبين . ولا أظن ان لمسألتنا هذه فائدة في علم الفقه .