الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

233

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

مطلقا ، لان ثبوت مجعوله بدون توقف على القيد هو معنى الاطلاق . وثمرة هذا البحث تظهر في امكان التمسك باطلاق دليل الحكم لنفي دخل قيد العلم في موضوعه ، فإنه ان بني على امكان التقييد والاطلاق معا « 1 » أمكن ذلك كما هو الحال في نفي سائر القيود المحتملة بالاطلاق ، وان بني على مسلك المحقق النائيني القائل باستحالة التقييد والاطلاق معا فلا يمكن ذلك لان الاطلاق « * » في الحكم مستحيل فكيف يتمسك باطلاق « 2 » الدليل اثباتا لاكتشاف امر مستحيل ، وان بني على أن التقييد مستحيل والاطلاق ضروري كما يرى ذلك من يقول بأنّ التقابل بين التقييد والاطلاق تقابل التناقض أو تقابل الضدين اللذين لا ثالث لهما فلا يمكن التمسك باطلاق الدليل ، لأن اطلاق الدليل انما يكشف عن اطلاق مدلوله وهو الحكم ، وهذا معلوم بالضرورة على هذا المبنى ، وانما الشك في اطلاق الملاك وضيقه ولا يمكن استكشاف اطلاق الملاك لا باطلاق الحكم المدلول للدليل ولا باطلاق نفس الدليل ، امّا الأول

--> ( * ) هكذا في النسخة الأصلية ويمكن توجيهها بكون التقييد مستحيلا فيستحيل الاطلاق ، ( ولكن ) كان الأولى استبدال « الاطلاق » بالتقييد في أكثر من موضع كما هو واضح . ( وعلى أيّ حال ) فيمكن تلخيص هذه الثمرة بأن نقول بأنه إذا قلنا باستحالة التقييد فلا يمكن إثبات الاطلاق اي شمول الحكم للعالم والجاهل ؟ !