الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
228
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ومنها : انه يلزم الدور في مرحلة وصول التكليف لان العلم « 1 » بكل تكليف يتوقف على العلم بتحقق موضوعه ، وموضوعه بحسب الفرض هو العلم به ، فيكون العلم بالتكليف متوقّفا على العلم بالعلم بالتكليف ، والعلم بالعلم نفس العلم ، لان العلم لا يعلم بعلم زائد بل هو معلوم بالعلم الحضوري لحضوره لدى النفس مباشرة ، وهذا ينتج توقّف العلم على نفسه « * » .
--> ( * ) لم يظهر لنا وجه الدور المدّعى لان وجوب الصلاة الواقعي متوقّف على الاعتقاد بوجوبها - ولو لم يكن هذا الاعتقاد مصيبا - وهذا الاعتقاد ليس متوقّفا على الاعتقاد بوجود اعتقاد بوجوب الصلاة لان الاعتقاد هو الكاشفية عند المعتقد فلا يحتاج بعد اعتقاده إلى اعتقاد آخر فليس وراء عبّادان من قرية ، ( ومع هذا ) فهذا الاعتقاد الآخر لا يضرّ ولا ينتج الدور ، وذلك لأنك حين تعتقد ان الكتاب الفلاني امامك ثم اعتقدت انك معتقد بذلك فايّ دور يحصل ؟ ! ( نعم ) مع هذا لا يصحّ هذا القول ، لانّ المعتقد إمّا ان يكون مصيبا للواقع وإمّا لا ، فعلى الاوّل فهو الدور الواضح الذي ذكره السيد الماتن رحمه اللّه ورأيته في الرسم ، وامّا ان لا يكون مصيبا - أي ان المعتقد توهّم - اي انه لا حكم في الواقع فهو خارج عن فرضنا ، لان