الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

201

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

ايجادها ، وانما يكون محرّكا نحو المقدمات الوجودية بكلا قسميها لأنه فعلي قبل وجودها فيحرّك لا محالة نحو ايجادها تبعا لتحريكه نحو متعلقه ، بمعنى ان المكلّف مسؤول عقلا من قبل ذلك التكليف عن ايجاد تلك المقدّمات . وهذا التحريك يبدأ من حين فعلية التكليف المجعول ، فقبل ان يصبح التكليف فعليا لا محرّكية له نحو المقدمات « 1 » تبعا لعدم محركيته نحو متعلقه لان المحرّكية من شؤون الفعلية « * » . ( وإذا ) اتفق ان قيدا ما كان مقدمة وجوبية ووجودية معا « 2 » امتنع تحريك التكليف نحوه لتفرّعه على وجوده ، وانما يكون محرّكا - بعد وجود ذلك القيد - نحو التقيّد وايقاع الفعل مقيّدا به . وامّا تحديد الضابط الذي يسير عليه المولى فهو ان كل ما كان من شروط الاتصاف في مرحلة الملاك يأخذه قيدا للوجوب لا للواجب فيصبح مقدمة وجوبية ، والوجه في ذلك واضح لأنه لما كان شرطا في الاتصاف فلا يهتم المولى بتحصيله ، بينما لو جعله قيدا للواجب وكان « 3 »

--> ( * ) ذكرنا أكثر من مرّة ان المحرّكية من شؤون تنجيز الحكم لا من شؤون الفعلية فراجع مثلا بداية مسألة « شرطية القدرة ومحلها »