الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
187
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
أوّلا : لا ينطبق على الضد العام ( اي النقيض ) ، وذلك لان الامر بأحد النقيضين يستحيل ان يكون مقيّدا بعدم الاشتغال بنقيضه « 1 » ، لان فرض عدم الاشتغال بالنقيض « 2 » يساوق ثبوت نقيضه ويكون الامر به حينئذ تحصيلا للحاصل وهو محال « 3 » . ومن هنا نعرف ان النقيضين لا يعقل جعل امر بكل منهما لا مطلقا « 4 » ولا مقيّدا بعدم الاشتغال بالآخر . امّا الاوّل فلانه تكليف بالجمع بين نقيضين ، وامّا الثاني فلأنه تحصيل للحاصل ، وهذا يعني انه إذا دلّ دليل على وجوب فعل ودلّ دليل آخر على وجوب تركه أو حرمة فعله « 5 » كان الدليلان متعارضين ، لان التنافي بين الجعلين ذاتيهما . وثانيا : لا ينطبق على الضدّ الخاص في حالة الضدين اللذين لا ثالث لهما لنفس السبب السابق ، حيث إن عدم الاشتغال بأحدهما يساوق وجود الآخر حينئذ ، والحال هنا كالحال في النقيضين « 6 » .