الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

173

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

التكليف بالجامع على نحو الاطلاق الشمولي « 1 » . وأمّا تعلّقه بالجامع على نحو الاطلاق البدلي « 2 » ففي انطباق القاعدة المذكورة عليه كلام بين الأعلام . وقد ذهب المحقق النائيني رحمه اللّه إلى أن التكليف إذا تعلّق بهذا الجامع فيختصّ لا محالة بالحصّة المقدورة منه ، ولا يمكن ان يكون للمتعلق اطلاق للحصّة الأخرى ، لان التكليف ( إنّما يكون ) بداعي البعث والتحريك وهو لا يمكن الّا بالنسبة إلى الحصّة المقدورة خاصّة ، فنفس كونه بهذا الداعي يوجب اختصاص التكليف بتلك الحصّة . وذهب المحقق الثاني « 3 » ووافقه جماعة من الأعلام إلى امكان تعلق التكليف بالجامع بين المقدور وغيره على نحو يكون للواجب اطلاق بدلي يشمل الحصّة غير المقدورة ، وذلك لان الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدور ويكفي ذلك في امكان التحريك نحوه « 4 » ، وهذا هو الصحيح .