الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
148
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
يدخل في اثبات امضائها التمسك بظهور حال المولى وسكوته في التقرير والامضاء لان الكلام في حجية هذا الظهور . الظهور التضمني إذا كان للكلام ظهور في مطلب فظهوره في ذلك المطلب بكامله ظهور استقلالي وله ظهور ضمني في كل جزء من اجزاء ذلك المطلب . ومثال ذلك أداة العموم في قولنا « أكرم كل من في البيت » ونفرض ان في البيت مائة شخص ، فلأداة العموم ظهور « * 1 » في الشمول للمائة باعتبار دلالتها على الاستيعاب ، ولها ظهور ضمني في الشمول لكل واحد من وحدات هذه المائة ، ولا شك في حجية كل ظواهرها الضمنية . ولكن إذا ورد مخصص منفصل دلّ على عدم وجوب بعض افراد العام - ولنفرض ان هذا البعض يشمل عشرة من المائة - فهذا يعني ان بعض
--> اليه سيدنا المصنف ( قده ) من لزوم الحاجة إلى معرفة الامضاء فإننا سنقع في مشكلة كيفية معرفة الامضاء فإنه لم ينقل هذا الامضاء باللفظ ولا يصحّ الاستدلال على وجوده بظهور الحال لأنه يورث الدور أو التسلسل ، ولذلك يتعيّن على السيد الشهيد ( قده ) إمّا الالتزام بمذهبنا أو القول بأننا مطمئنّون بامضاء الشارع المقدّس لهذه السيرة العقلائية ( * 1 ) بل نصّ ، الّا ان يكون مدخول أداة العموم غير منحصر كقول المولى « أكرم جميع العلماء » ، فان كلمة « العلماء » تشمل كل من له علم ولو بأدنى مراتبه وفي ايّ مجال كان علمه ، وهذه دائرة تشمل كل الناس تقريبا ، وهذه الدائرة بهذه السعة معلومة عند الجميع انها غير مرادة وذلك للانصراف عن أكثرهم ، وامّا القدر المتيقّن منهم فهو مشمول بالنص وامّا الأطراف المشكوكة الإرادة فمشمولة بالظهور