الدكتور أحمد عز الدين
19
الامامة والقيادة
وأختلف بشدة مع ابن خلدون في أن الخلافة - وهي عندي كما قلت قيادة - لم تكن مهمة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) ومن ثم لم يترك فيها شيئا . ومع أن أبا يعلى يقول أن طريق وجوبها السمع لا العقل ( 2 ) إلا أنه لم يقدم لنا نصا مسموعا يؤيد مذهبه ، إلا أن يكون قد أراد سماع أحداث السقيفة وما تلاها فنعود إلى نفس العقدة ، وهي محل ألف نظر . . كما أن أحكام مشايخنا - نحن أهل السنة - واعتبارهم القيادة من أمور الدنيا والمصالح العامة المتروكة للخلق يفعلون بها ما شاؤوا ( 3 ) تتناقض وتاريخنا ، ولولا أن القيادة حجر زاوية في ديننا لما استشهد في سبيل تطهيرها من دنس الطواغيت أبرارنا منذ
--> ( 1 ) المقدمة ص 213 . ( 2 ) الأحكام السلطانية ص 3 . ( 3 ) مقدمة ابن خلدون ص 212 . الملل والنحل للشهرستاني : هامش ص 144 ج 1 ، مصر 1948 .