الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

56

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

جعله منجزا للأحكام الشرعية التي يحكي عنها ، وهذا يحصل بجعله علما وبيانا تامّا ، لانّ العلم منجّز سواء كان علما حقيقة « * 1 » كالقطع أو علما بحكم الشارع كالامارة ، وهذا ما يسمّى بمسلك جعل الطريقية . والجواب على ذلك انّ التضادّ بين الحكمين التكليفيين « * 2 » ليس بلحاظ اعتباريهما حتّى يندفع بمجرّد تغيير الاعتبار في الحكم الظاهري

--> ( * 1 ) الأولى ان يعتبر بدل « حقيقة » واقعا ، جريا على المصطلح المعروف في البلاغة من التفريق بينهما ، لانّ العلم الحقيقي - عند النائيني - يشمل الواقعي والاعتباري ( * 2 ) الأولى حذف كلمة « التكليفيين » هذه ، إذ كون الحكم الظاهري تكليفيا محلّ كلام بل منع عند المحقّق النائيني كما عرفت في الصفحة الماضية