الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
24
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
النحو الذي ذكرناه ادّى إلى التشكّك في ضرورة ان يكون لكل علم موضوع ، ووقع ذلك موضعا للبحث ، فاستدلّ على ضرورة وجود موضوع لكل علم بدليلين : أحدهما : ان التمايز بين العلوم بالموضوعات ، بمعنى انّ استقلال علم النحو عن علم الطبّ انّما هو باختصاص كلّ منهما بموضوع كلّي يتميّز عن موضوع الآخر ، فلا بدّ من افتراض الموضوع لكل علم . وهذا الدليل أشبه بالمصادرة ، لانّ كون التمايز بين العلوم
--> ( * ) أقول لا شكّ انك تعرف الفرق بين الغرض والفائدة ، فغرض طالب العلم التعلّم ، واما الفائدة فهي ما يحصل مما لا يكون مقصودا من العمل ، كأن ينال بسبب علمه مالا كثيرا ، وعليه فكل ما كان يراه العلماء يصبّ في غرضهم من العلم الفلاني كانوا يدخلونه فيه حتّى تطوّرت العلوم ، فالجامع بين مسائل العلم الواحد هو الغرض الواحد ، كما سيأتي