الشيخ محمد باقر الإيرواني

501

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

فتجري البراءة منه حتى ولو لم نقبل جريان البراءة عند الشكّ في الجزئية « 1 » ، إنّ البراءة تجري حتى على التقدير المذكور إذ الفرض إجراء البراءة عن وجوب القضاء المشكوك لا عن جزئية بعض الأجزاء . هذا كله حالة استيعاب النسيان لتمام الوقت . وأمّا حالة ارتفاع النسيان داخل الوقت فالمكلّف يحصل له علم إجمالي بانّه امّا مكلف بإحدى الصلاتين - الناقصة أو التامّة - أو أنّه مكلّف بخصوص الصلاة التامة ، وهذا من الدوران بين الأقل والأكثر ، فوجوب الجامع - أي إحدى الصلاتين - معناه وجوب الأقل إذ لا يكون المكلّف ملزما بخصوص الصلاة التامّة بينما الطرف الثاني وهو وجوب خصوص الصلاة التامة يمثل وجوب الأكثر . وحيث انّ وجوب الأقل معلوم فلا تجري البراءة لنفيه وتجري لنفي وجوب الأكثر بلا معارضة . ثم لا يخفى أنّ لازم وجوب الجامع - أي إحدى الصلاتين - عدم ثبوت جزئية السورة في حق الناسي إذ لو كانت ثابتة لكان لازم ذلك عدم الاكتفاء بإحدى الصلاتين بل تعين الصلاة التامة ، بينما لازم وجوب خصوص الصلاة التامّة ثبوت جزئية السورة في حق الناسي أيضا . إشكال الشيخ الأعظم في الناسي ذكرنا أخيرا ان لازم وجوب الجامع - أي إحدى الصلاتين - اختصاص

--> ( 1 ) وإن شئت قلت : يتشكل لدى المكلّف علم إجمالي إمّا بصحّة التسعة التي أتى بها أو بوجوب القضاء عليه ، وحيث انّ صحّة التسعة لا معنى لإجراء البراءة عنها لعدم كونها تكليفا فتجري عن وجوب القضاء بلا معارض .