الشيخ محمد باقر الإيرواني

495

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

صحّة الصلاة وهو واجب ضمني فيها - فإنّ كل شرط واجب ضمني - وإذا لاحظناه وجدناه متعلقا بموضوع خارجي فلا بدّ من وجود ثوب في الخارج ليكون لبسه شرطا في صحّة الصلاة ، فالواجب الضمني المذكور - وهو اللبس - له تعلق بموضوع خارجي . ومثال الثاني : السورة في الصلاة ، فإنّها جزء وواجب ضمني في الصلاة - فإنّ كل جزء واجب ضمني - إلّا أنّه ليس لها تعلق بموضوع خارجي فلا يوجد موضوع في الخارج تكون السورة متعلقة به . وباتضاح هذا نقول : إنّ تحقق التردد بين الأقل والأكثر في الشبهة الموضوعية واضح في الحالة الأولى ، أي حالة تعلق الواجب الضمني بموضوع خارجي فيمكننا بوضوح تصور الأقل والأكثر ، حيث يشار إلى الثوب الخارجي المهدى ويقال إنّ شرطية عدم لبسه مشكوكة ، فإن كان عدم لبسه شرطا فمعناه وجوب الأكثر وإن لم يكن شرطا فمعناه وجوب الأقل . إنّ هذا تردد بين الأقل والأكثر في شبهة موضوعية ، وهو واضح . والسؤال الذي نريد طرحه هو : انّ الحالة الثانية - التي لا يوجد فيها موضوع خارجي يتعلق به الواجب الضمني - هل يمكن فيها أيضا تصور التردد بين الأقل والأكثر أو لا ؟ أجاب الميرزا عن هذا السؤال بالنفي وقال إنّه لا يمكن التردد بين الأقل والأكثر في الحالة الثانية . والنكتة في ذلك تكاد أن تكون واضحة إذ لا يوجد موضوع في الخارج ليشار له ويقال إنّا نشكّ في شرطيته أو جزئيته حتى يحصل بذلك التردد بين الأقل والأكثر ، وهذا بخلافه في الحالة الأولى إذ يوجد ثوب خارجي يمكن أن