الشيخ محمد باقر الإيرواني
474
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
القطعية . وعليه فالعلم الإجمالي بثبوت إحدى الحيثيتين الإلزاميتين وإن كان ثابتا إلّا أنّه منحل حكما ، بمعنى عدم كونه منجزا لعدم تعارض الأصول في أطرافه . الحكم على المبنى الثاني [ القائل بأنّ التخيير الشرعي والتخيير العقلي ذو حقيقة واحدة ] 2 - وإن أخذنا بالمبنى الثاني - القائل بأنّ التخيير الشرعي والتخيير العقلي ذو حقيقة واحدة حيث انّ الوجوب فيهما معا يكون متعلقا بالجامع الانتزاعي ، أي عنوان أحد الطرفين أو الأطراف - فالأمر يكون دائرا بين تعلق الوجوب امّا بمفهوم أحد الطرفين أو بخصوص العتق ، إذ على تقدير الوجوب التخييري يكون التكليف متعلقا بمفهوم أحد الطرفين وعلى تقدير الوجوب التعييني للعتق يكون التكليف متعلقا بخصوص العتق . وهذا معناه حصول علم إجمالي بين المتباينين ، فإنّ العتق مباين لمفهوم أحد الطرفين وليس أحدهما أقل والآخر أكثر . ولكن هذا العلم الإجمالي رغم أنّه مردد بين المتباينين لا يكون منجزا لعدم تعارض الأصول في طرفيه ، فإنّ أصالة البراءة عن وجوب العتق تجري ولا تعارض بأصالة البراءة من وجوب مفهوم أحدهما ، إذ الغرض من إثبات البراءة عن أحدهما إن كان هو إثبات الترخيص في ترك مفهوم أحدهما في حق من أتى بالعتق فهذا مطلب غير معقول ، فإنّ الآتي بالعتق آت بمفهوم أحدهما ولا يمكن أن يكون تاركا له . وإن كان الغرض هو إثبات الترخيص في ترك مفهوم أحدهما في حق من لم يأت بالعتق فهذا إثبات للترخيص في المخالفة القطعية ، والأصل لا يجري لإثبات