الشيخ محمد باقر الإيرواني

469

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

دوران الواجب بين التعيين والتخيير الشرعي قوله ص 188 س 1 : ونتكلم في حكم هذا الدوران إلخ : ذكرنا سابقا انّ مصاديق دوران الأمر بين الأقل والأكثر أربعة وهذا رابعها ، وهو الدوران بين التعيين والتخيير الشرعي « 1 » ، كما لو شكّ أن الشارع قال في حق المفطر متعمدا : أعتق أو قال : أعتق أو أطعم ، فانّه إن قال أعتق فمعناه أنّ الكفارة متعينة في العتق « 2 » وإن قال أعتق أو أطعم فمعناه أنّ الكفارة مخيرة بتخيير شرعي بين العتق والإطعام « 3 » . وقبل إيضاح حكم هذه الحالة وأنّه البراءة أو الاحتياط نذكر مقدمة حاصلها : تقدم في القسم الأوّل من هذه الحلقة انّ في حقيقة الوجوب التخييري الشرعي عدة آراء « 4 » نذكر منها : -

--> ( 1 ) تقدم الفرق بين التخيير الشرعي والتخيير العقلي ، ففي الأوّل يكون الحاكم بالتخيير بين الأفراد الشارع ، بان يتصدى الشارع نفسه لبيان أفراد التخيير فيقول مثلا : اعتق أو أطعم ، بينما في الثاني يكون الحاكم بالتخيير بين الأفراد هو العقل . ( 2 ) ونتيجة هذا أن الواجب هو الأكثر حيث انّ خصوصية العتق التي هي خصوصية زائدة تكون واجبة . ( 3 ) ونتيجة هذا ان الواجب هو الأقل حيث إنّ خصوصية العتق لا تكون واجبة . وبهذا يتضح الوجه في كون دوران الأمر بين التعيين والتخيير الشرعي من مصاديق دوران الأمر بين الأقل والأكثر . ( 4 ) وأمّا حقيقة الوجوب التخييري العقلي فلم يقع فيها اختلاف وانّها عبارة عن وجوب -