الشيخ محمد باقر الإيرواني
446
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
حرمة قطعها . وحاصل البرهان : ان المكلّف لو شرع في الصلاة بتكبيرة ملحونة وشكّ في إجزائها عن التكبيرة الصحيحة حصل له علم إجمالي امّا بوجوب الإتيان بالزائد ، أي تكبيرة جديدة صحيحة « 1 » أو بوجوب الاستمرار في الصلاة وحرمة قطعها بالتكبيرة الجديدة . وحيث إنّ أصل البراءة عن وجوب الإتيان بالتكبيرة الجديدة معارض بأصل البراءة في الطرف الثاني فيكون العلم الإجمالي المذكور منجزا ويثبت بذلك وجوب الاحتياط والإتيان بالتكبيرة الجديدة ولا يمكن اجراء البراءة عن وجوبه لفرض المعارضة . وقد تسأل : كيف يتحقق الاحتياط في المقام ، فإنّ الإتيان بالتكبير الجديد وبالتالي قطع الصلاة كما يحتمل وجوبه كذلك يحتمل حرمته ؟ أجاب الشيخ العراقي عن هذا السؤال في نهاية الأفكار « 2 » ج 3 ص 418 بأنّ الاحتياط يتحقق باتمام الصلاة والشروع بصلاة جديدة . والنتيجة من خلال هذا البيان كله : انا كنا بصدد إثبات وجوب الإتيان بالزائد عند الشكّ في جزئيته « 3 » ، وقد ثبت ذلك بهذا البرهان . وفيه : انّه لم يتم دليل على حرمة قطع الصلاة مطلقا وإنّما ثبت بالدليل
--> ( 1 ) وهذا معناه بعبارة أخرى وجوب قطع الصلاة . ( 2 ) وهو كتاب يتضمن تقرير درسه الشريف . ( 3 ) وبهذا اتضح كيفية كون المقام من موارد التردد بين الأقل والأكثر ، فإنّ وجوب الإتيان بالتكبير الجديد معناه وجوب الأكثر بينما عدم وجوب الإتيان بها - أي وجوب الاستمرار في الصلاة وحرمة قطعها - عبارة أخرى عن وجوب الأقل .