الشيخ محمد باقر الإيرواني
431
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
مناقشة البرهان الأوّل وقد نوقش البرهان المذكور بعدة مناقشات . الأولى وهي للشيخ الأعظم قدّس سرّه في الرسائل . وحاصلها : إنّ العلم الإجمالي المذكور منحل بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل ، فإنا نعلم تفصيلا بان التسعة واجبة امّا بالوجوب النفسي أو بالوجوب الغيري ، فإنّ وجوب الصلاة ان كان منصبا على التسعة صارت واجبة بالوجوب النفسي وإن كان منصبا على العشرة فحيث ان التسعة مقدمة لحصول العشرة فهي واجبة بالوجوب الغيري المقدمي . وإذا صار الأقل معلوم الوجوب بالتفصيل والأكثر مشكوك الوجوب انحل العلم الإجمالي . ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأن في مقصود الشيخ الأعظم قدّس سرّه احتمالين : - أ - ان يكون مقصوده ان الأقل لما كان معلوم الوجوب بالتفصيل يحصل انحلال العلم الإجمالي من جهة ان شرط منجّزية العلم الإجمالي عدم سراية العلم من الجامع إلى الفرد - على ما تقدم في الركن الثاني من أركان منجّزية العلم الاجمالي الأربعة ص 105 من الحلقة - فإذا سرى انحلّ ، نظير ما إذا كنا نعلم اجمالا بوقوع نجاسة في أحد اناءين ثم فحصنا فإذا هي في الاناء الموجود على اليمين ، فإنّ العلم الاجمالي ينحل حيث لا يبقى العلم ثابتا على الجامع بل يسري إلى الفرد . وفيه : انّ شرط الانحلال سراية العلم من الجامع إلى الفرد بحيث يكون المعلوم بالتفصيل مصداقا للمعلوم بالاجمال كما هو الحال في نجاسة الاناء