الشيخ محمد باقر الإيرواني
427
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ومثال الثاني : الشكّ في عدد اجزاء الصلاة وانها تسعة أو عشرة ، فإنّ الواجب واقعا لو كان هو عشرة وأتى المكلّف بتسعة أجزاء لم يحصل امتثال بمقدار تسعة أجزاء بل ليس هناك الّا العصيان ، وما ذاك الّا لأجل ان الأمر المتعلق بالصلاة واحد فامّا أن يحصل امتثاله أو يحصل عصيانه ولا يمكن اجتماع عصيانه وامتثاله في آن واحد . ومن هنا سمّي الأقل والأكثر في هذه الحالة بالارتباطيين لأجل وحدة الأمر وارتباط امتثال أمر بعض الاجزاء بامتثال أمر الاجزاء الأخرى . والاختلاف بين الاعلام ينحصر بالارتباطيين والّا فالاستقلاليان لا إشكال في انحلال العلم الإجمالي فيهما . الارتباطيان على أقسام ثمّ إنّ الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين له مصاديق متعددة . 1 - الشكّ في الجزئية ، كالشكّ في أنّ جلسة الاستراحة جزء من الصلاة أو لا . 2 - الشكّ في الشرطية ، كالشكّ في أنّ الطمأنينة شرط في الصلاة أو لا ، فلو كانت شرطا صارت الصلاة مركبة من عشرة مثلا بينما لو لم تكن شرطا صارت مركبة من تسعة . 3 - دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، كما يأتي إيضاح ذلك . وبهذا يتضح أنّ دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين هو تعبير آخر عن الشكّ في الجزئية أو في الشرطية أو في الدوران بين التعيين والتخيير .