الشيخ محمد باقر الإيرواني

363

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وهناك صياغة ثانية تبنّاها السيد الخوئي ( دام ظله ) ، وهي ان يكون جريان الأصول في الأطراف موجبا للترخيص في المخالفة وان لم تتحقق المخالفة القطعية خارجا ، فان نفس الترخيص في ارتكاب الحرام قبيح وان لم يمكن تحقق الحرام خارجا ، فإذا كان لدى المكلّف إناء خمري لا يمكنه تناوله - كما إذا كان في صندوق مقفل لا يمكن فتحه - فالترخيص في ارتكابه قبيح بالرغم من عدم امكان تناوله . وبعد هذه المقدمة نعود إلى التقريب الثاني لعدم منجزية العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة . وحاصله : ان الأطراف إذا كانت كثيرة لم يكن العلم الإجمالي منجزا فيها لاختلال الركن الرابع من أركان المنجزية حيث إن جريان الأصول في جميعها لا يستلزم جواز المخالفة القطعية باعتبار ان الأطراف إذا كانت كثيرة فلا يمكن عادة ارتكابها جميعا حتى يكون جريان الأصول فيها مستلزما لتحقق المخالفة القطعية خارجا . وهذا التقريب كما هو واضح يتم على الصياغة المشهورة للركن الرابع . وأمّا على الصياغة الثانية التي تبناها السيد الخوئي فهو ليس بتام لأن جريان الأصول في جميع الأطراف وان لم يلزم منه تحقق المخالفة القطعية إلّا انه يلزم منه اجتماع الترخيصات التي يعلم بان واحدا منها ترخيص في ارتكاب الحرام . الفارق العملي ثم إن الفارق العملي بين الصياغتين - الصياغة المشهورة وصياغة السيد