الشيخ محمد باقر الإيرواني

339

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

لمنجزية العلم الإجمالي - في العلم الثاني بكلتا صيغتيه « 1 » . اما اختلاله على صيغة الميرزا فلأن العلم الثاني لا يتعارض أصلا الطهارة في طرفيه بل يجري أصل الطهارة في إناء ( 3 ) دون معارضة بجريانه في إناء رقم ( 2 ) ، إذ أصل الطهارة في إناء ( 2 ) قد سقط في الزمان السابق بسبب معارضته مع أصل الطهارة في إناء ( 1 ) ، وما دام قد سقط سابقا ، والمفروض ان الساقط لا يعود فلا يمكن ان يقع من جديد طرفا للمعارضة مع أصل الطهارة في إناء ( 3 ) . وأمّا اختلاله على صيغة الشيخ العراقي فلأن العلم الثاني - حينما يحدث - يحدث وأحد طرفيه قد تنجز بمنجز سابق إذ طرفه الأوّل وهو إناء ( 2 ) قد تنجز تركه بسبب العلم الإجمالي الأوّل . هذه حصيلة توجيه عدم منجزية العلم الإجمالي الثاني . والصحيح منجزية كلا العلمين لبطلان كلا التوجيهين . اما توجيه الشيخ العراقي فلأن العلم الإجمالي الأوّل حينما حدث في الساعة الأولى مثلا لم يكن منجزا لطرفيه إلى الأبد بل هو في كل آن ينجز في خصوص ذاك الآن ، ففي الدقيقة الأولى من الساعة الأولى حيث كان ثابتا فهو ينجز في خصوص الدقيقة المذكورة ولا ينجز في الدقيقة الثانية وما بعدها . وإذا حلت الدقيقة الثانية وكان موجودا فيها نجّز طرفيه في خصوص الدقيقة المذكورة ولم ينجز في الدقيقة الثالثة وما بعدها ، وهكذا حتى الدقيقة الأولى من الساعة الثانية

--> ( 1 ) أي صيغة الميرزا التي تقول ان شرط منجزية العلم الإجمالي تعارض الأصول في الأطراف ، وصيغة الشيخ العراقي التي تقول ان شرط منجزية العلم الإجمالي عدم تنجز أحد طرفيه بمنجز آخر .