الشيخ محمد باقر الإيرواني
333
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
عنها متقدمة - بان كان الثقة يشهد بحدوث النجاسة في الإناء الأوّل قبل زمان حصول العلم الإجمالي - فان تقدم مؤدى الخبر على العلم الإجمالي لا يكون سببا لارتفاع المنجزية عن العلم الإجمالي ، وانما المهم تقدم نفس الخبر . ولكن لما ذا ارتفاع المنجزية عن العلم الإجمالي موقوف على تقدم نفس الخبر ولا يكفي تقدم المؤدى ؟ وبتعبير ثاني : لما ذا جريان الأصل في الإناء الثاني بلا معارضة بالأصل في الإناء الأوّل موقوف على تقدم نفس الخبر ؟ وبتعبير ثالث : لما ذا يتوقف حصول الانحلال الحكمي على تقدم نفس الخبر ؟ والجواب : ان ارتفاع المنجزية عن العلم الإجمالي وبالتالي جريان الأصل في الإناء الثاني بدون معارضة موقوف على ثبوت المنجز في الإناء الأوّل « 1 » ، وواضح ان المنجز لا يكون ثابتا إلّا عند قيام الخبر ، فمتى ما قام الخبر وشهد بالنجاسة حدث المنجز وسقط أصل الطهارة من ذاك الحين ، فإذا شهد الثقة بنجاسة الإناء الأوّل بعد مضي ساعة من العلم الإجمالي سقط أصل الطهارة من
--> ( 1 ) فإنه متى ما ثبت المنجز في الإناء الأوّل لم يكن العلم الإجمالي منجزا إذ بعد حصول المنجز في الإناء الأوّل لا يجري الأصل فيه ويجري في الإناء الثاني بلا معارض . هذا بناء على مسلك الاقتضاء . وأما على مسلك العلية فلأنه بعد حصول المنجز في الإناء الأوّل يصير أحد طرفي العلم الإجمالي قد تنجز بمنجز آخر غير العلم الإجمالي ، والشيخ العراقي يقول في صياغته للركن الثالث : يشترط في منجزية العلم الإجمالي عدم وجود منجز آخر في أحد طرفي العلم الإجمالي .