الشيخ محمد باقر الإيرواني

308

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

صباحا عن أحد الإنائين ، ولكن هذا العلم لا أثر له لأنّه حصل في وقت لا تتعارض الأصول في أطرافه . تلخيص وأسئلة اتضح من خلال ما تقدم ان صورة الاضطرار إلى ارتكاب طرف معين تشتمل على ثلاثة افتراضات هي : - أ - ان يكون الاضطرار ثابتا قبل العلم الإجمالي . وفي مثله لا يحصل علم بالتكليف لأن العلم بالنجاسة يحدث للمكلف في وقت هو مضطر فيه إلى ارتكاب أحد الطرفين . وقد تسأل : لما ذا لا تفترض هنا مسألة الفرد الطويل والقصير ؟ والجواب : إنّ الحرمة القصيرة لا يمكن تصورها في هذا الفرض لأن قطرة النجاسة وقعت حسب الفرض بعد طرو الاضطرار ، فقبل الاضطرار لم تقع القطرة حتى تحصل الحرمة بل الإناء طاهر ، وبعد طرو الاضطرار لا تحدث حرمة في إناء البرتقال حتى لو فرض القطع بوقوع القطرة فيه لفرض الاضطرار لارتكابه . وعليه فلم تمر على إناء البرتقال فترة تكون الحرمة ثابتة فيها حتى تكون قصيرة . ب - ان يكون الاضطرار حاصلا بعد العلم الإجمالي . وفي مثله يتصور العلم بالفرد الطويل والقصير إذ الحرمة ثابتة قبل طرو الاضطرار جزما ولكن لا يعلم هي طويلة أو قصيرة ، فعلى تقدير ثبوت النجاسة في إناء البرتقال هي