الشيخ محمد باقر الإيرواني
303
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحالة الثانية أو الاضطرار إلى بعض الأطراف والحالة الثانية التي لا يكون العلم الإجمالي فيها منجّزا هي حالة الاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف ، كما لو كان لدى المكلّف ماء برتقال وماء رمّان يعلم بنجاسة أحدهما واضطر إلى شرب ماء البرتقال بسبب وصفه الطبيب فلا إشكال في جواز شرب ماء البرتقال لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع عن امّتي ما اضطروا إليه » وإنّما الإشكال في الإناء الثاني الذي لم يتعلّق به الاضطرار فهل يجوز شربه أيضا ؟ فمحل الكلام على هذا هو الإناء الثاني ، وأمّا الإناء الأوّل المضطر إليه فلا إشكال في جواز ارتكابه . والجواب : إنّ الاضطرار له صورتان فتارة يكون اضطرارا إلى طرف معيّن ، وأخرى يكون إلى أحد الطرفين من دون تعيين . مثال الأوّل : ما أشرنا له سابقا ، فإنّ المكلّف في المثال السابق بسبب وصفة الطبيب صار مضطرّا إلى تناول إناء معيّن من الإنائين وهو إناء البرتقال . مثال الثاني : ما إذا كان لدى المكلّف إناءان كلاهما ماء برتقال يعلم بنجاسة أحدهما ، وقد اضطرّ بسبب وصفة الطبيب إلى تناول أحدهما فإنّ الاضطرار هنا إلى طرف غير معيّن لأنّ المفروض أنّ كليهما ماء برتقال . الصورة الأولى وفي الصورة الأولى - وهي الاضطرار إلى ارتكاب طرف معيّن - لا إشكال