الشيخ محمد باقر الإيرواني
296
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
بعد حلول وقت الظهر . وهنا نسأل هل العلم الإجمالي يبقى ثابتا بعد الظهر كما كان ثابتا قبل الظهر ؟ وفي البداية قد يجاب بالنفي وأنه لا يبقى بعد الظهر . والصحيح بقاؤه إذ الفترة إلى الظهر لو فرضناها بمقدار ساعة وإلى المغرب بمقدار خمس ساعات فالمكلف قبل الظهر يعلم اما بحرمة البرتقال عليه لفترة ساعة أو بحرمة الرمان عليه لفترة خمس ساعات . وهذا ما يصطلح عليه بالعلم الإجمالي المردد بين الفرد القصير والفرد الطويل ، وواضح ان الفرد القصير إذا تحقق فهذا لا يعني زوال العلم الإجمالي بل هو باق غاية الأمر أحد فرديه - وهو القصير - قد انتهى أمده . ولأجل ان تتضح الفكرة أكثر نذكر مثالا آخر : لو فرض ان شخصا نذر اما زيارة الإمام الحسين عليه السّلام ثم في كل يوم لمدة شهر أو زيارة الجامعة لمدة سنة فما هو حكمه ؟ ان الحكم هو لزوم زيارة الإمام الحسين عليه السّلام لمدة شهر وزيارة الجامعة لمدة سنة لأنه يعلم اجمالا بوجوب أحدهما عليه . وإذا فرض انتهاء فترة الشهر التي هي فترة زيارة الإمام الحسين عليه السّلام فذلك لا يعني انتهاء العلم الإجمالي بل يعني تحقق أحد طرفيه ، وواضح ان تحقق أحد طرفي العلم الإجمالي لا يقتضي زوال العلم الإجمالي وإلّا لزم سقوط كل علم إجمالي عن المنجزية بتحقق أحد طرفيه ، فمثلا يلزم إذا علم المكلّف اجمالا بوجوب اما الظهر أو الجمعة عليه زوال المنجزية عند الإتيان بالظهر حيث إنه بعد تحققها لا يقطع بتوجه وجوب إليه . وإذا قيل بكفاية العلم الإجمالي الثابت قبل الاتيان بالظهر في ثبوت المنجزية قلنا بذلك في