الشيخ محمد باقر الإيرواني
293
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحالة الأولى أو زوال العلم بالجامع وفي الحالة الأولى نفترض زوال العلم بالجامع . ولكن كيف يتحقّق ذلك ؟ يتحقّق في صور ثلاث هي : - أ - ان يفرض علم المكلّف بنجاسة أحد اناءين ثمّ بعد مدة يتّضح كونه مخطئا في علمه وأنّ الإنائين معا طاهران وليس أحدهما نجسا . وفي هذه الصورة تزول المنجزيّة بسبب اختلال الركن الأوّل من الأركان الأربعة المتقدّمة ، وهو العلم بالجامع . ب - أن يفرض علم المكلّف بنجاسة أحد إناءين ثمّ بعد فترة يحصل له الشك في ذلك ، أي الشك في أصل نجاسة أحد الإنائين ويحصل له احتمال عدم ثبوت النجاسة لا لهذا ولا لذاك . وفي هذه الصورة تزول المنجزيّة عن العلم الإجمالي لنفس النكتة في الصورة السابقة ، حيث انّه بطروّ الشك لا يبقى علم بالجامع لتبقى المنجزية للعلم الإجمالي . وهم ودفع ولربّما يقال انّ المنجزيّة تبقى بعد طروّ الشك ، إذ قبل طروّ الشك كان العلم الإجمالي ثابتا وكان ثبوته سببا لتعارض الأصول وتساقطها . وإذا سقطت الأصول في الإنائين فلا تعود بعد ذلك لأنّ الساقط لا يعود والميت لا يرجع إلى