الشيخ محمد باقر الإيرواني

283

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

القطعية العملية لم يكن العلم الإجمالي منجزا وجاز ارتكاب المكلّف لأي طرف اختاره . وركنية هذا الركن تتم على مسلك الاقتضاء دون مسلك العلية ، إذ على مسلك الاقتضاء يكون استلزام العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية متوقفا على عدم ثبوت الترخيص في ارتكاب بعض الأطراف - فانّ تأثير المقتضي موقوف على عدم المانع - فإذا لزم محذور المخالفة القطعية من جريان الأصل في جميع الأطراف لم يجر . وإذا لم يجر ولم يثبت الترخيص فلا يجوز ارتكاب شيء من الأطراف لعدم وجود المؤمن فان ارتكاب أي طرف من الأطراف يحتاج إلى مؤمن . هذا بناء على مسلك الاقتضاء ، واما بناء على مسلك العلية فالأصول لا تجري في الأطراف حتى وان لم يلزم منها محذور المخالفة القطعية ، فجريان الأصول في أطراف الشبهة غير المحصورة باطل وان لم يلزم منه محذور المخالفة القطعية ، إذ بجريان الأصول في الأطراف سوف يرتكب المكلّف بعض الأطراف - وان لم يرتكبها جميعا لفرض عدم الانحصار - ويكون مرخصا في ذلك ، وواضح انه بناء على مسلك العلية لا يمكن الترخيص في الارتكاب حتى لبعض الأطراف إذ الترخيص في ذلك يتنافى وكون العلم الاجمالي علة لوجوب الموافقة القطعية . وعليه فالشيخ العراقي رفض الحاجة إلى هذا الركن واختار ان العلم الإجمالي منجز وان لم يتواجد فيه هذا الركن . صياغة جديدة ثم إن السيد الخوئي ( دام ظله ) قبل هذا الركن - ولم يرفضه من أصله كما