الشيخ محمد باقر الإيرواني
250
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
هذا على مسلك الاقتضاء . وأما على مسلك العلية فلا يجري الأصل المذكور وان لم يكن له معارض وبالتالي تجب الموافقة القطعية . وبهذا تظهر الثمرة بين المسلكين . الحالة الثانية [ لو فرض لدينا سائلان نعلم اجمالا أما الأوّل منهما خل تحول إلى الخمر والثاني منهما ماء طاهر أو ان الثاني منهما ماء تنجس بالبول والأوّل منهما خل ] وقبل توضيح الحالة الثانية نشير إلى مقدمة وهي ان الشكّ في نجاسة الشيء له شكلان ، فتارة يشك في نجاسته الذاتية وأخرى يشك في نجاسته العرضية ، فنجاسة الماء الذي يشك في تنجسه بالبول نجاسة عرضية ، إذ الماء في نفسه طاهر وإنّما يشك في عروض النجاسة عليه بسبب البول ، وهذا بخلاف الشكّ في نجاسة الخمر فإنه ليس شكا في عروض نجاسة من الخارج عليه وإنّما يحتمل نجاسته في نفسه . وبعض الفقهاء يرى انّ قاعدة الطهارة يختص جريانها بالموارد التي يشكّ في نجاستها العرضية ولا تشمل حالة الشك في النجاسة الذاتية ، فهي تجري لإثبات طهارة الماء الذي يشك في تنجسه بالبول مثلا ولا تجري لإثبات طهارة مثل الخمر « 1 » .
--> - ولم يدخل الاستصحاب في مجال المعارضة لأنّ أصلي الطهارة ما داما من سنخ واحد فدليل قاعدة الطهارة يكون قاصرا عن إثبات قاعدة الطهارة ويجري الاستصحاب بلا معارض . أجل بناء على الحكومة يكون الأصل الجاري بلا معارض هو قاعدة الطهارة في الإناء الثاني بينما بناء على عدم الحكومة يكون ذلك الأصل هو استصحاب الطهارة . ( 1 ) بتقريب ان مدرك أصالة الطهارة اما موثقة عمار الساباطي التي تقول : « كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر » أو هو الروايات الخاصة الواردة في المجالات الخاصة من قبيل قول -